http://www.wna-news.com/inanews/news.php?extend.32010.25

أول مكتب تمثيل دبلوماسي عربي في بغداد كان مكتب الجامعة العربية

الوطنية العراقية - ونا / الجمعة 05 شباط 2010 / القاهرة / استبعد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية لإيران مشيرا بان كل الحسابات المنطقية من النواحي الإستراتيجية والتكتيكية فمن الأفضل بالنسبة لجميع الأطراف عدم الإقدام على أي عمل عسكري أو أي مغامرة عسكرية من هذا النوع.

وذكر موسى في حديث مع عدد من الصحفيين العرب بباريس وزع مضمونه هنا بالقاهرة بالجامعة العربية اليوم الجمعة - أن المنطقة تسير على صفيح ساخن بصورة غير مسبوقة،في ظل التوترات والانقسام السياسية والدينية والطائفية..وقال :إن ضرب إيران هو جهنم ذاتها.

وأضاف موسى إن الحديث عن أي حرب ضد إيران ليس من السهل قوله أو الاتفاق عليه، لأن الحريق الذي سيندلع في حالة الحرب سيحرق الكل والمنطقة كلها..وأنه لا يظن أن الإيرانيين سيتعرضون لضربة عسكرية ويسكتون ان كل جانب لديه العديد من الكروت .

وفيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية بضرب لبنان، قال موسى انه من المهم أن يجري الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء من الاتصالات والإجراءات مايجعلهم يحتاطون ويجرون التعبئة السياسية الملائمة،وإن كان هذا لايعني أن لديهم أخبارا مؤكدة بشأن ضربة إسرائيلية.

وبالنسبة للدور الإيراني في اليمن،قال موسى :أن هناك مشكلات عربية -إيرانية قائمة يجب أن توضع على مائدة حوار بين العرب والإيرانيين،لأن استمرار حوار الطرشان لا يستقيم في ظل التوترات القائمة في المنطقة..منوها إلى أن الجامعة العربية سبق أن دعت رسميا إلى ذلك عدة مرات.

وأضاف :إن اليمن لديها الكثير من المشكلات ولكن الغرب لم يتحرك إلا عندما تدخلت القاعدة في اليمن،رغم وجود العديد من الأزمات باليمن،كما أن الغرب عندما تحرك قام بتنظيم مؤتمر دولى لمدة ساعتين .

وفيما يتعلق بالصراع العربي -الإسرائيلي،قال عمرو موسى إنه إذا كانت الدول العربية ستكون خاسرة في كل الأحوال،فيتعين أن تكون الخسارة باحترام،وعلينا ألا نقبل كل شئ، وطالما أنه سيتم في كل الأحوال تغيير الأرض ، وطالما انه في كل الأحوال لا تريد إسرائيل إقامة دولة فلسطينية، فلنرفض نحن ذلك.

وأضاف:إن إحدى النقاط التي أضعفت الموقف العربي هي القبول في التسعينات بتهميش الأمم المتحدة،ويتعين الآن العودة إلى الأمم المتحدة ليس من أجل النقاش العام وتبادل الاتهامات وإنما لتحميل مجلس الأمن المسئولية الأساسية ليتم التفاوض بشروط محددة وتحت إشراف المجلس لأن قضية الصراع العربى -الاسرائيلى يمس بالأمن والسلم الدوليين.

وأوضح موسى أنه لايقصد بالعودة إلى مجلس الأمن مجرد صدور قرارات، وإنما أن يستعيد مجلس الأمن سلطته في عملية السلام،ويدعو الأطراف المعنية إلى التفاوض بشروط وضمانات محددة،وقال:ان اللجوء لمجلس الأمن يتعين أن ينتظر لعدة شهور من أجل إعطاء الجانب الأمريكى فرصة للمضى قدما فى عملية السلام، وإذا ماحقق الجانب الأمريكى نجاحا فنحن نرحب به،ونقصد بالنجاح مايتعلق بملفات الاستيطان والضمانات والإطار الزمنى،وغير ذلك.

ولفت موسى إلى أن الإسرائيليين أساسا ليسوا مقتنعين بفكرة الدولة الفلسطينية، ولا يريدون حلا عادلا وإنما يريدون حلا يتماشى مع مايريدون هم، والعرب لا يستطيعون قبول ذلك.

وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عن اعتقاده بأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يمكن أن يكون قادرا على إعادة إطلاق عملية السلام، طالما أن الأجهزة الأمريكية التي تتفاوض يمكنها أن تصل إلى شئ معقول من الجانبين العربي والإسرائيلي،بمعنى أن يكون التفاوض قائم على أسس واضحة وعلى أساس أن تكون القدس عاصمة للدولتين وأن يتم أولا وقف الإستيطان .

وقال موسى أن الموقف العربي ليس ضعيفا ..لافتا إلى أنه رغم الضغوط الهائلة على العرب من أجل التطبيع مع إسرائيل لم يستجب العرب لذلك، كما لم يستجب الرئيس الفلسطيني محمود عباس - أبو مازن - للضغوط الهائلة عليه من أجل التفاوض مع إسرائيل دون شروط مسبقة.

وأشار إلى أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل طلب من المبعوث الامريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل صياغة المقترحات الأمريكية لإطلاق عملية السلام على الورق، وتتم مناقشتها في الجامعة العربية، حتى يكون هناك موقف رسمي .

وأضاف : يتعين أن يكون هناك شئ واضح من الراعي الأساسي لنرى ماالذي نتفاوض عليه من حيث الجدول الزمني وأجندة المفاوضات والضمانات وغير ذلك، وإلا سنعود إلى ماكنا عليه في التسعينيات وهو أمر كان خطأ كبيرا.

وفيما يتعلق بالمسار السوري،لفت موسى إلى أن الموقف السوري واضح حيث أن دمشق تبدى استعدادها لقبول الوساطة خاصة التركية وربما بمساعدة فرنسية، وإذا وصلت الوساطة إلى نتيجة ستكون سوريا مستعدة للمفاوضات، ولكن ليس على حساب المسار الفلسطيني..لافتا إلى انه خلال مؤتمر مدريد كانت هناك مفاوضات على مختلف المسارات وبالتالى فإن هذا الأمر قابل للتكرار.

وبالنسبة للوضع السياسي الهش في لبنان،قال موسى :أن الوضع هش في العالم العربي كله ومنطقة الشرق الأوسط على اتساعها،وهذه الهشاشة تنعكس أولا على المسرح اللبناني.واستطرد:حاليا يوجد رئيس وحكومة وبرلمان في لبنان،وان ظلت هناك أسباب تدعو للقلق على لبنان،إلا أن لبنان اليوم أفضل مما كانت عليه قبل عامين..معتبرا أن لبنان هو مرآة الشرق الأوسط لأنه مجتمع ومسرح مفتوح .

ومن ناحية أخرى،رأى موسى أن تركيا وإيران تعدان حاليا من أنشط الدول سياسيا في المنطقة..مشيرا إلى أن تركيا اختارت السياسة الناعمة ..بينما اختارت إيران السياسة الخشنة..غير أن العرب يشكلون الأغلبية العظمى من سكان هذه المنطقة،وبالتالى لا يمكن حل أى مشكلة ولا التقدم إلا بوجود العنصر العربي .

وفيما يتعلق بالمصالحة العربية -العربية، أعرب موسى عن أمله في أن تقوم القمة العربية المقبلة في ليبيا بتناول هذا الموضوع بحضور قادة الدول العربية من أجل تجاوز هذه المسألة.

وبالنسبة لموضوع إنشاء قوة حفظ سلام عربية،قال موسى أن هذا المشروع مطروح الآن حيث أن الجامعة العربية لديها مجلس الأمن والسلم العربي ومن بين اختصاصاته دراسة إقامة حفظ سلام عربية ليكون في مقدور الجانب العربي التدخل في عدد من المشاكل العربية بصورة عملية بموافقة الأطراف العربية، ودون تدخل أطراف خارجية ونوه إلي أن القمة العربية المقبلة ستتناول هذا الموضوع،وقال ربما يكون من المبكر حاليا اتخاذ قرار بشأنها..إن هذا الأمر ربما يمثل فرصة أخيرة لإصلاح الوضع العربي وهو ما نسعى إليه..مؤكدا أنه يسعى من أجل الوصول إلى صوت عربي موحد إزاء الموضوع الفلسطيني والإيراني والسودان، وغيرها.

وأشار موسى إلى أن الجامعة العربية كانت أنشط الأطراف التي تناولت ملف السودان وهي التي أصدرت أول تقرير بشأن السودان،وشكلت أول لجنة تحقيق تتوجه إلى دارفور ..وأشار تقريرها إلى أن الأمر ليس جريمة ضد الإنسانية أو ابادة عرقية،وإنما خرق خطير لحقوق الإنسان..وتابع:إن الورقة التي اتفقت عليها الجامعة العربية مع الحكومة السودانية كانت الأساس في تهدئة الأمور مع المحكمة الجنائية الدولية والتغيرات التي طرأت على قوات حفز السلام والعلاقات بين السودان ودول الجواروأضاف :إن الجامعة العربية تنظم يوم 18 فبراير في جوبا مؤتمرا يشارك فيه 300 مستثمر عربي،فضلا عن وجود مبادرة عربية افريقية بشأن دارفور ويجري التحاور بشأنها في الدوحة بين الحكومة والمتمردين.

وبالنسبة للصومال،قال موسى أن البعثة الدبلوماسية الوحيدة المتواجدة في مقديشيو هي مكتب الجامعة العربية، كما أن أول مكتب تمثيل دبلوماسي عربي في بغداد كان مكتب الجامعة العربية.

وعلى الصعيد الاقتصادي،أشار موسى إلى إقامة الجامعة العربية لصندوق برأسمال ملياري دولار للصناعات الصغيرة والمتوسطة،تم بالفعل دفع مليار و350 مليون دولار منهم حتى الآن.

وأشار موسى إلى أن سلسة من الاجتماعات وتجري حاليا في إطار الجامعة العربية للإعداد لمؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار المقرر عقده في مايو القادم، لبلورة موقف عربي موحد في هذا المؤتمر.

ولفت إلى أن المجموعة العربية استطاعت لأول مرة منذ 19 عاما إصدار قرار من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا في سبتمبر الماضي خاص بالقدرات النووية الإسرائيلية رغم تكتل المجموعة الغربية كلها ضد القرار، مشيرا إلى أن الجامعة العربية تلعب دور قيادي في معالجة المسألة النووية.//انتهى/وك/رح/القاهرة/بلال الشريف/جامعة الدول العربية



نشر الخبر :
نشر الخبر : مدير الاخبار
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع وكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا، الالتزام بادب الحوار والتعليق وقواعد النقاش عند كتابة ردودكم وتعليقاتكم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.