http://www.wna-news.com/inanews/news.php?extend.32010.25

سلسة من التفجيرات تضرب المدن العراقية والوزرارات الامنية لاتزال شاغرة

الوطنية العراقية - ونا / الآثنين 15 آب 2011 / بغداد / وضعت سلسلة الهجمات المسلحة التي ضربت مدن العراق اليوم الاثنين علامات الاستفهام حول قدرة القوات العراقية على مسك الملف الامني في البلاد عقب الانسحاب الامريكي المقرر نهاية العام الحال، ففي الوقت الذي ما يزال ملف الوزراء الامنيين شاغرا لليوم وسط صراعات بين قادة الكتل السياسية، يسقط يوميا اعداد كبيرة من المدنيين جراء استمرار الاعتداءات الارهابية مع عجز واضح في التصدي للجماعات المسلحة.

واستشهد اليوم نحو 70 مدنيا ومن قوى الامن جراء هجمات طالت مدنا عراقية، والبعض منها كان لغاية يوم التفجير تعد مستقرة امنيا، فيما جرح العشرات، وبالاخص في مدينة الكوت التي استشهد فيها 35 شخصا بتفجيرين احدهما بعبوة ناسفة والاخر بسيارة ملغمة، كما شهدت محافظات بابل وكربلاء وديالى وبغداد والانبار هجمات مشابهة.

محللون امنيون عزوا هذه الهجمات المنسقة الى محاولة تنظيم القاعدة اثبات وجوده على الساحة العراقية، بعد اسابيع طويلة من الهدوء النسبي.

ويقول حسين الفتلاوي وهو محلل امني لوكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا : شهدت الساحة العراقية استقرار امنيا ملحوظا خلال الاسابيع الماضية، اذ ان الهجمات المنسقة اختفت منذ ان تم اقتحام مجلس صلاح الدين قبل اشهر، ولم نر اية هجمات منسقة اخرى سوى بعض الخروقات بعبوات ناسفة او اغتيال بأسلحة كاتمة للصوت، وهذا ان دل على شيء، فانما يدل على محاولة اثبات الحضور في المشهد الامني.

وتابع الفتلاوي : هجمات الاثنين المنسقة فتحت من جديد باب النقاش حول امكانية القوات العراقية في ادارة الملف الامني عقب الانسحاب الامريكي، فبرأيي ان من الضروري التوازن خلال المرحلة المقبلة بين التواجد الامريكي وتنمية القدرات العراقية من ناحية التدريب والتسليح، فكما هو معروف لجميع المختصين، فأن القوات العراقية غير جاهزة اليوم على ادارة الملف بشكل كامل، وما يتم اعلانه عكس ذلك فهو مجرد تصريحات صحفية ليس لها صدى على الواقع.

ومن المقرر ان تنسحب القوات الامريكية من العراق نهاية العام الحالي وفق ما تم الاتفاق عليه بين الحكومتين العراقية والامريكية في العام 2008، كما جرى الاتفاق مؤخرا على ابقاء اعداد من المدربين الامريكيين لتدريب قوى الامن العراقية ورفع مستوياتها القتالية لمواجهة الجماعات المسلحة التي من المتوقع ان تظهر للعيان وتعيد نشاطاتها بعد الانسحاب الامريكي.

من جهته يشير قاسم زيدان وهو ضابط سابق الى ان القدرات القتالية العراقية غير جاهزة مع خلو العراق من الوزراء الامنيين والضعف في التجهيز والتدريب للعناصر الامنية العراقية.

وقال : انعكست الخلافات السياسية بين القادة العراقيين على المشهد الامني، فلليوم لم تستطع الكتل السياسية الاتفاق على تسمية الوزراء الامنيين، فتلك الوزارات بحاجة الى رأس هرم وظيفي يدير وزارته بشكل مباشر، فخلو هذا المنصب ينعكس بالسلب على اداء منسبي الوزارة، كما ان هناك امرا مهما لا بد من الاشارة اليه، وهو قضية التدريب والدعم اللوجستي، فخلال السنوات الماضية، لم يتلق عناصر الجيش والشرطة التدريبات الكافية كي يخوضوا المواجهات مع الجماعات المسلحة بشكل مباشر، واعتقد انهم لو تركوا بدون تدريبات حقيقية، فأن المشهد الامني سيسير نحو الانهيار، وهذه حقيقة على القادة العراقيين الانتباه لها والحذر منها حينما يتسلمون الملف الامني بشكل كامل.//انتهى/وط/ب ع/الوطنية العراقية - ونا/الانصات والمتابعة/التقارير



نشر الخبر :
نشر الخبر : مدير الاخبار
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع وكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا، الالتزام بادب الحوار والتعليق وقواعد النقاش عند كتابة ردودكم وتعليقاتكم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.