http://www.wna-news.com/inanews/news.php?extend.32010.25

قانونيون : الغالبية العظمى من الاموال العراقية المزورة تأتي من دول الجوار

الوطنية العراقية - ونا / الآربعاء 17 آب 2011 / بغداد / يؤكد خبراء في القانون ان الغالبية العظمى من الاموال العراقية المزورة تأتي من خارج البلاد، لان القانون يحاسب المتورطين بالطباعة والتوزيع على اساس انهم "عصابة" وبالتالي فأن العقوبات قد تصل بحقهم الى السجن المؤبد مقارنة بالعقوبة الفردية لمن يروج العملة فقط القادمة من الخارج دون التدخل في عملية طباعتها وتوزيعها في الاسواق.

انتشرت في العراق خلال الفترة الماضية ظاهرة العملات المحلية المزورة، وقد قامت السلطات الامنية المختصة باعتقالهم، وبالاخص في مدن الجنوب المحاذية لإيران، حيث تتجه اصابع الاتهام الى ان العملات المزورة تأتي عبر الحدود ليتم تصريفها في الاسواق العراقية.

واثق الجنابي وهو خبير قانوني قال : ان قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 عاقب عصابات التزوير بالسجن المؤبد دون ان يخضع المدانين الى تخفيف العقوبة، لذا نجد ان البعض استسهل عملية ترويج العملات القادمة من الخارج فقط لان عقوبتها اقل من ذلك.

واضاف الجنابي في تصريح لوكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا أن عملية تزوير العملة في البلاد ليست صعبة، كون الامكانات متوفرة الان من حيث وجود المطابع الحديثة والطباعين المهرة والورق المتنوع، لكنها خطرة، كون جميع المشتركين في عملية التزوير يتم اعتبارهم عصابة، وعقوبة العصابة اشد من الجريمة الفردية، لذا فأن الاموال المزورة القادمة من ايران لها اقبال كبير من قبل ضعاف النفوس والمجرمين الذين اثروا على اقتصاد البلاد.

وفي هذا الصدد انتقد العديد من المتعاملين بالاموال، سواء شركات الصيرفة او غيرها من المهن التي تتعامل بالاموال وبكميات كبيرة من ظاهرة تدفق الاموال المزورة الى الاسواق العراقية، وقال عدي العميري وهو صاحب محل صيرفة في محافظة البصرة : تأتي الى مكتبنا يوميا مبالغ كبيرة من العملات المزورة، وهي ذات تزوير متقن جدا يصعب على غير المتخصصين كشفها، وهذا يؤكد ان مصدرها من خارج العراق، فأغلب الاموال المزورة تتركز في مدن الجنوب باعتبار ان الاسواق مفتوحة هناك، والرقابية الامنية ضعيفة نوعا ما، وبالتالي فأن تصريف العملات المزورة سهل للغاية.

لكن البنك المركزي العراقي اكد في وقت سابق أن الرقابة والمتابعة الأمنية أدت إلى اعتقال 1297 متهما بتزوير العملات النقدية المحلية والأجنبية، ووصف الخبير في البنك مظهر محمد صالح بتصريح صحفي عملية إلقاء القبض على 1297 مجرما بتهم تزوير العملة بالأمر الجيد، واضاف ان هذا دليل على وجود رقابة أمنية ومتابعة وملاحقة عصابات تزوير العملة والمتعاملين بها.

وعلى الجانب المقابل، اكد فاضل عباس وهو صاحب محل صيرفة ان الرقابة على المنافذ الحدودية ستسهم في ايقاف تدفق الاموال المزورة الى العراق، واضاف : نستطيع التمييز بين العملات المزيفة في العراق وتلك التي تأتي من خارجه، الامكانيات هنا متواضعة في تقليد العملة غير ان التي تهرب الى البلاد يصعب تمييزها، وتابع عباس: هنا لا بد من مسك الحدود بصورة صحيحة ومنع ادخال ما يسيء الى سمعة العملة العراقية او يؤثر على اقتصاد البلاد ويزيد من نسب التضخم فيه.//انتهى/وط/ب ع/الوطنية العراقية - ونا/الانصات والمتابعة/التقارير



نشر الخبر :
نشر الخبر : مدير الاخبار
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع وكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا، الالتزام بادب الحوار والتعليق وقواعد النقاش عند كتابة ردودكم وتعليقاتكم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.