http://www.wna-news.com/inanews/news.php?extend.32010.25

خبراء يتوقعون بقاء الألغام الأرضية لسنوات طويلة في العراق

الوطنية العراقية - ونا / الآحد 21 آب 2011 / بغداد / في الوقت الذي اعلنت فيه وزارة البيئة عن انها اعدت خطة لتطهير مدن العراق من الالغام خلال السنوات العشرة المقبلة، يؤكد مختصون ان هذه المدة ربما ستطول اكثر من ذلك، مع المعرقلات الكثيرة التي تمنع ازالة نحو 20 مليون لغم اراضي وقنابل غير منفجرة على طول الحدود العراقية.

ويقول الخبير البيئي حسين الجاف في حديث لوكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا : ان قصة الالغام بدأت في العراق بشكل لافت للانظار منذ حرب عام 1980 ولم تنهي لليوم، كون اعداد ضحاياها بدأوا بالتصاعد وسط عدم تعاون اغلب الاطراف في ازالة المقذوفات الحربية من القرى الحدودية ومناطق اخرى مأهولة بالسكان او تقع في امكان الحقول النفطية.

واضاف الجاف : اطلعت قبل ايام على تقارير للامم المتحدة واكدت فيها وجود نحو 20 مليون لغم ارضي وملايين اخرى من المتفجرات والذخائر غير المنفلقة على طول الحدود العراقية مع ايران وزرعت خلال مدة الحرب بين البلدين، و90 % منها وضعت في اراضي زراعية، وتشير هذه التقارير الى ان المئات من العراقيين قد فقدوا حياتهم او اجزاء من اطراف اجسادهم نتيجة المرور فوق تلك الالغام، ومعضمهم من الرعاة، وهذه كارثة انسانية غير منظورة لكن لها تأثيرات بيئية وانسانية خطيرة في السنوات المقبلة.

وكانت وزارة البيئة قد اعلنت في وقت سابق عن اعداد خطة لازالة جميع الالغام من العراق خلال السنوات العشرة المقبلة.

واضافت ان عدة وزارات ستشارك في مهمة الازالة، ومنها الدفاع والداخلية والنفط والبيئة ومستشارية الأمن الوطني فضلا عن ممثل عن حكومة إقليم كردستان.

غير ان العمل تأخر كثيرا، حتى تم المباشرة في اولى اجتماعاته التنسيقية للجنة العليا لشؤون الألغام قبل اسبوع، حيث تم الاتفاق على وضع الآليات المناسبة وتحديد المهام الفنية والتقنية التي تؤدي إلى نجاح اللجنة العليا لشؤون الألغام بمهامها في الكشف عن الألغام وإزالتها، بحسب ما اعلنته الحكومة في بيان لها.

ويتحدث الخبير البيئي سردار عمران عن وجود مصاعب تقف امام ازالة الالغام من القرى الحدودية، وقال في تصريح لوكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا : هناك اكثر من 4400 منطقة خطرة تحتوي على اعتدة غير منفلقة، ومئات المواقع الاخرى التي زرعت فيها الالغام الارضية، وتشغل هذه المواقع مساحة شاسعة جدا تفشل امامها الجهود الذاتية في ازالتها نهائيا، فالعمل بحاجة الى دعم دولي، لكنه يصطدم في بعض الاحيان باجراءات غير منطقية، ومنها ما قام به الجانب الايراني من منع فرق ازالة الالغام داخل المناطق العراقية المتاخمة للحدود الايرانية، اذ طلبت الاجهزة الامنية الايرانية مغادرة الفريق العراقي للموقع وبقوة السلاح دون اعطاء مبررات لهذا الطلب، وبالرغم من ان مهمة الفريق انسانية الا انه رضخ للتهديد للحفاظ على سلامته، وقد مرت هذه الحادثة مرور الكرام ولم يتم اتخاذ اية اجراءات بخصوصها.

وتابع عمران : هناك سبب اخر يعيق ازالة الالغام، وهو فقدان اغلب الخرائط العسكرية التي تبين مكان الالغام، فمعرفة اماكنها تسهل على فرق الازالة العمل للتعرف على الموقع الدقيق لمكان اللغم، وهذا الامر يختصر الوقت والجهد، ويضفي على عملية ازالة الالغام الشيء الكثير من الامان والسلامة. تابع: قد يكون الاستعانة بصور الاقمار الصناعية احد الحلول، لكنه غير متاح الان، بسبب تكاليفه المادية المرتفعة جدا، كما ان التنسيق للاستفادة من تكنولوجيا تحديد الاماكن عبر صور الاقمار الصناعية غير متوفر للجانب العراقي بجهد ذاتي، ما لم يتم التنسيق مع الامم المتحدة.

ويشار الى ان العديد من الشركات النفطية الاجنبية العاملة في العراق، تشكو من وجود الغام ارضية في المناطق التي تروم استكشاف النفط فيها، وتؤكد ان مهام ازالتها تعد عائقا امام تطوير قطاع النفط في العراق.//انتهى/وط/ب ع/الوطنية العراقية - ونا/الانصات والمتابعة/التقارير



نشر الخبر :
نشر الخبر : مدير الاخبار
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع وكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا، الالتزام بادب الحوار والتعليق وقواعد النقاش عند كتابة ردودكم وتعليقاتكم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.