http://www.wna-news.com/inanews/news.php?extend.32010.25

مفاعلات نووية تحاصر البصرة وتحذيرات من تلوث اجواء الجنوب العراقي

الوطنية العراقية - ونا / الثلاثاء 23 آب 2011 / بغداد / ابتليت البيئة العراقية خلال السنوات الماضية بانواع عديدة من الملوثات، منها تلك التي تظهر نتيجة الجفاف والاخرى مرتبطة بالتلوث الاشعاعي الناجم عن استخدام اسلحة كيمياوية.

البصرة احدى تلك المدن التي ابتليت بمشاكل التلوث، اذ انها كانت ساحة معارك استخدم فيها انواع الاسلحة والمقذوفات وبالاخص الكيمياوية خلال الحروب الماضية، لكنها اليوم تتعرض الى خطر تلوث اخر، وهو الناجم عن المفاعلات النووية التي تنوي الكويت وايران بناءها بالقرب من حدود العراق الجنوبية.

وبالرغم من نفي الكويت نيتها بناء مفاعل نووي قرب الحدود، الا انه يعد مشروعا مؤجلا وربما سيطلق في أي لحظة، كون المخططات جاهزة لكن التوقيت في التنفيذ ليس ملائما.

من الجهة الاخرى تعتزم ايران تشغيل مفاعل بوشهر النووي نهاية شهر رمضان المبارك، وفق ما اعلنه رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي، الذي قال في تصريح بثته قناة العالم الاخبارية أن التشغيل التمهيدي لمحطة بوشهر وفقا للبرنامج الزمني في الخطة الموضوعة سيكون في نهاية شهر رمضان المبارك.

وفي هذا الصدد اعرب العديد من مواطني البصرة عن مخاوفهم من تلوث المحافظة بالاشعاعات النووية، خاصة وان موقع اقامة المفاعل بالقرب من الحدود العراقية خطر جدا بالنسبة لهم.

ويقول عدي سلمان ويعمل مهندسا في شركة مقاولات حكومية لوكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا : العمل في البصرة صعب جدا، لان مواقع عديدة ملوثة باشعاعات خطرة نتيجة الحروب، ومن الصعب حصرها جميعا لان البصرة اصبحت ساحة معركة منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى سنوات قليلة مضت، لذا فاجواء البصرة وتربتها ملوثة بيئيا، وكذلك الحال مع اغلب مدن الجنوب العراقي.

واضاف سلمان : ما يزيد مخاوفنا اليوم سعي دول الجوار الى بناء مفاعلات نووية بالقرب من الحدود، كالمفاعل الكويتي او الايراني، فمحطة بوشهر وبحسب علمنا قريبة جدا من الحدود، ولو حدث أي تسرب اشعاعي فأن المدن والقرى العراقية ستتأثر اكثر من نظيرتها الايرانية، وهذا خطأ كبير في موقع المفاعل ونحتج كثيرا عليه، كما اننا ندعو الى وقف العمل في المفاعل لان سلامة العراقيين ستتعرض الى المخاطر من جراء العمل بمشروع ايراني قرب الحدود العراقية.

وكان نائب رئيس لجنة الصحة والبيئة البرلماني حمزة الكرطاني قد حذر هو الاخر من كارثة بيئية من خلال انبعاث اشعاعات مفاعل بوشهر الايراني قرب الحدود مع العراق، في ظل اعلان ايران التشغيل التمهيدي للمفاعل، وقال في تصريح صحفي : أن مجلس النواب يسعى لتخليص العراقيين من هذه السموم عن طريق أجبار الحكومة العراقية على مفاتحة إيران بايقاف العمل بأي مشروع نووي عن الحدود العراقية.

وكانت الحكومة قد طلبت، عام 2009، من الوكالة الدولية للطاقة الذرية معلومات دقيقة بشأن عزم إيران إنشاء محطة للمفاعل النووي على الحدود بين البلدين.

فيما ذكرت وزارة البيئة في حينها إن الحكومة لا تمتلك معلومات رسمية بشأن الموضوع، وفي حال تأكدها من وجود هكذا معلومات فستتخذ الإجراءات عن طريق القنوات الدبلوماسية.

غير ان القنوات الدبلوماسية تلك لم تفعل لغاية اليوم، لكن المخاوف تبقى واردة في ظل تنامي حالات التشوه والامراض السرطانية التي تصيب اعدادا ضخمة من العراقيين وبالاخص في المدن التي تعرضت الى قصف بالاسلحة الملوثة اشعاعيا في البصرة والفلوجة والناصرية وغيرها.//انتهى/وط/ب ع/الوطنية العراقية - ونا/الانصات والمتابعة/التقارير



نشر الخبر :
نشر الخبر : مدير الاخبار
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع وكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا، الالتزام بادب الحوار والتعليق وقواعد النقاش عند كتابة ردودكم وتعليقاتكم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.