http://www.wna-news.com/inanews/news.php?extend.32010.25

اليعقوبي لحركة انصار الله في اليمن : ليكن هدفكم بناء الانسان الصالح والدولة الكريمة

الوطنية العراقية - ونا / الخميس 26 شباط 2015 / بغداد / قال المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي ان الذي يتدبر في سيرة أهل البيت وكيفية تعاطيهم مع السلطة والأحداث السياسية عموماً يجد أنهم ينظرون الى السلطة على أنها وسيلة وليست غاية كما يفهمها المتصارعون على الدنيا ووسيلة لإحقاق الحق وإزهاق الباطل وتحرير الإنسان وبسط العدل بين الناس فإذا خلت السلطة من هذه الأغراض فلا قيمة لها وهي وبال على صاحبها.

واضاف في حديثه مع جمع من القيادات الشابة لحركة انصار الله في اليمن بقيادة عبد الملك الحوثي في مجالات الاعلام والثقافة والتبليغ الديني والعمل الانساني، "وقد عُرِضت السلطة على الأئمة مرات عديدة جاهزة على طبق من ذهب خصوصا عند أسقاط الدولة الأموية في زمان الإمام الصادق لكن الإمام كان يرد هذه العروض لأنها لم تكن صادقة في تحقيق هذه الأهداف النبيلة.

وتابع في ضوء هذه الحقيقة لا بد أن نقيّم كل الثورات والتغييرات الاجتماعية التي حصلت في الدول العربية والإسلامية فنجاحها يكون بمقدار نجاحها في بناء الإسلام الصالح والمجتمع الصالح والدولة العادلة وإن مواجهتنا للطواغيت والمستكبرين يجب أن تتحرى هذه الأهداف ابتداءً واستدامةً أي من حين انطلاق العمل وحتى ما بعد تحقيق النصر وتسلـُّم مقاليد الامور ومنع حصول أي انحراف في الهدف وفي الوسيلة".

وبين إن أسوأ ما ينتجه حكم الطواغيت والمتجبرين هو تحطيم الإنسان وسحق كرامته وتدمير القيم الصالحة في المجتمع فالتغيير في السلطة لا بد ان تستهدف إعادة كرامة الإنسان وبناء المجتمع الصالح والحكم العادل، ليشعر الناس بالتغيير فعلاً وأن الظلم قد زال وحلّ العدلُ محلّه أما مجرد تغيير الظالم والاتيان بآخر فلا قيمة له كما حصل عند مجيء العباسيين بدل الامويين.

واوضح أننا نتحدث بمرارة عن تجربة التغيير في العراق عام 2003 إذ لم تحقق تلك الأهداف المطلوبة ولم يعمل المتنفذون في السلطة على بناء الإنسان والمجتمع الصالحين بل بالعكس أشاعوا في المجتمع فساداً مستشرياً واستئثاراً وأنانيةً وصراعاً دموياً واحتراباً طائفياً وقومياً ومزقوا نسيج المجتمع وفرّقوا أبناءه ودمروا حضارته ولولا لطف الله تبارك وتعالى وبركات وجود العلماء العاملين والشعائر الدينية المباركة وبقية من الأخلاق والضوابط الاجتماعية لانهارت بنية المجتمع تماماً وانمحت هويته.

واكد ان من اهم وسائل بناء الإنسان الصالح نشر المعارف القرآنية والعودة الى كتاب الله تعالى لأن القرآن متفق عليه ولا يمكن ردّه فهو الأساس والمنطلق وهو سيؤدي تلقائياً الى ضرورة اتباع أهل البيت وبذلك نمنع من التشويش والصخب الذي يحاول به الخصوم التعتيم على نشر تعاليم أهل البيت ويتحقق هذا العمل من خلال المحاضرات والندوات والكتب والنشرات والمدارس القرآنية لقطع الطريق على من يريد تأويل القرآن على غير وجهه وخداع الناس بقراءته المنحرفة حتى استطاعوا تجنيد الكثيرين لممارسة الجريمة بأبشع صورها.//انتهى/خالد/فراس الكرباسي/



نشر الخبر :
نشر الخبر : مدير الاخبار
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع وكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا، الالتزام بادب الحوار والتعليق وقواعد النقاش عند كتابة ردودكم وتعليقاتكم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.