http://www.wna-news.com/inanews/news.php?extend.32010.25

عيد الازدهار عيد تعمير الأرض وحسر الظلام

تتقدم اسرة منظمة اوروك الاعلامية المستقلة بارق التهاني واجمل التبريكات لاهلنا وزملائنا من ابناء الطائفة المندائية بمناسبة حلول عيد الأزدهار ( دهوا هنينا ) متمنين لهم اعياد دائمة وايام مليئة بالافراح و المسرات، سائلين المولى القدير ان ينعم على الجميع بالخير والصحة وكل عام والجميع بالف خير.

منظمة أوروك الاعلامية المستقلة



يحتفل أهلنا من أبناء الديانة المندائية في العراق خصوصاً والعالم بشكل عام٬ في هذا اليوم الثاني من تشرين الثاني، والمصادف اليوم الأربعاء بما يعرف بعيد الازدهار "عيد تعمير الأرض وحسر الظلام" والذي يحتفل به بسبب انتهاء مهمة الملاك "هيبل زيوا" كما جاء في اللغة الآرامية والتي واوكلها اليه الخالق العظيم "الله".



استوطن الصابئة المندائيون في العراق منذ خلق الخلق وبث الروح في "ادم" الذي هو أبو البشر والنبي الأول ومصدر الوحي الإلهي، تعود هذه الديانة٬ بحسب بعض الكتب التاريخية النبي ادم وتوارثت عبر الأنبياء آدم، شيث، نوح، سام بن نوح، وختمت بنبي الله يحيى بن زكريا.

يحيى بن زكريا٬ يعد هو من وضع الأسس للديانة٬ وراسم ملامحها وطقوسها.



عيد الازدهار٬ العيد الصغير ( الثاني )٬ وبهذا اليوم تمكن الملاك "هيبل زيوا" وبناء على امر الخالق٬ من القضاء على الشر والظلام وهيئ الأرض للإنسان.

اجتماعياً تعارف أبناء الطائفة على توزيع وتناول الرز واللبن في صباح هذا العيد٬ كنوع من الاحتفال والتقديس لخير الأرض٬ وما انبتته وانتجته من غذاء٬ كون هذا النوع من الطعام٬ يمكن ان يحصل عليه الغني والفقير.



يقيم الصابئة في هذا العيد مراسيم التعميد "الصباغة" وعمل الثواب للموتى "اللوفاني" باللغة الارامية٬ حيث يتوجهون الى "المندي"٬ الذي هو دار العبادة التي يعبد فيها الخالق العظيم "الله" و"المندي" موجود كافة المحافظات العراقية تقريباً٬ وأصبح متواجد في اغلب العواصم الاوربية٬ نتيجة للتهجير والهجرة القسرية التي إصابة أبناء الطائفة.

يرتبط طقس التعميد بالماء الجاري٬ حيث يتم ارتداء الملابس البيضاء بالكامل "الرستة" ويدخل الشخص الى الماء برفقة رجل الدين "الشيخ" ويردد آيات من كتاب "الكنزا ربا" وادعية٬ إضافة الى طقوس أخرى٬ ترتبط بالتعميد منها عدم الكلام حتى تنتهي الطقوس ووضع غصن من شجرة الآس "الياس" في الخنصر.

تعد الصباغة "التعميد" من اهم اركان الديانة٬ حيث يرتبط بتطهير الروح والجسد والتقرب الى الخالق٬ كما يرتبط بالزواج٬ اذ على الشخص ان يصطبغ قبل الشروع بإجراءات عقد القران "المهر" بساعات٬ لأجل الدخول في حياته الجديدة وهو نقي الروح والجسد والصباغة تشمل الزوجين.




الريش أمه : أي رئيس الأمة، وصاحب الكلمة النافذة فيها.




قد اشتهر الصابئة منذ القدم، بالنتاجات الادبية والعلمية الرائعة، ولحد الآن تجد فيما بينهم الطبيب والمهندس والمعلم والمهني والشاعر والاديب الكثيرين، من اشهرهم : أبو إسحاق الصابي وزير الطائع والمطيع، وثابت بن قرة وولديه سنان وإبراهيم اللذان برعا في الطب والرياضة والفلك والترجمة، وأيضا إبراهيم بن هلال الأديب الذائع الصيت، الذي تولى ديوان الرسائل والمظالم سنة 960 م )). وحديثا برع منهم الكثير مثل العلامة العراقي القدير المرحوم الدكتور عبد الجبار عبد الله صاحب الانجازات العلمية العالمية في علم الفيزياء والانواء الجوية، وهو من القلائل الذي ساهم في شرح نظرية انشتاين النسبية، حيث اسند أليه منصب رئيس المجمع العلمي لعلوم الأنواء الجوية في أمريكا. كما أنه كان المؤسس لجامعة بغداد ورئيسا لها في فترة ما، وقد ساهم أيضا في تأسيس جامعة البصرة. ويعده البعض المع عالم في مجاله في القرن المنصرم والكاتب العراقي المعروف عزيز سباهي والفنان التشكيلي يحيى الشيخ والشاعرة لميعة عباس عمارة والشاعر عبد الرزاق عبد الواحد والدكتور تحسين عيسى والدكتور عبد العظيم السبتي والرسامة والشاعرة سوسن سلمان سيف. إضافة إلى الكثير من الأدباء والأطباء والمهندسين.



ولكن في نفس الوقت هنالك مهنة يعشقونها وكأنها سارية في عروقهم وهي مهنة الصياغة التي توارثوها اب عن جد، وبرعوا فيها، ولا زالت أسواقهم ومحلاتهم في شارع النهر وخان الشابندر في بغداد وفي جميع المحافظات العراقية وفي الأهواز في إيران. والان هم منتشرين بمحلاتهم في أستراليا وأوروبا وأمريكا وكندا أيضا. ولا زالت أعمال صياغة الذهب والفضة، والنقش على الفضة بمادة «المينة» هي من إبداعاتهم.

واعمالهم الرائعة كانت محط إعجاب الرؤساء والملوك والقادة العسكريين والمدنيين إضافة إلى السياح والرحالة الأجانب الذين كانوا يبتهجون عند اقتناءهم مثلا علبة سجائر منقوشة عليها صورتهم بكل دقة وروعة ومطعمة بمادة المينة السوداء التي يدعوها(( بالمحرك )) أو منقوش عليها أسد بابل أو الدلة العربية أو النخلة الشامخة.

ولقد برع في مجال فن صياغة الذهب والفضة الكثير منهم : زهرون بن ملا خضر وحسني زهرون وعنيسي الفياض وناصر وحاتم ومنصور حاتم وعبد سكوت وبدن خضر وكريم النشمي و فالح النشمي وياسر صكر وزامل وضامن حويزاوي وسعد رهيف والمهندس حامد عبد الرزاق رويد واخوته ونصير لفتة شميل.

صورة للزميل مرتضى الطيب مع رئيس الطائقة الريشة امه ستار حلو الزهيري




الاعياد المندائية


البر ونايا - البنجة : عيد الخليقة العلوي ويقع في آذار وهي ذكرى الخلق وتكوين عوالم النور والأرواح الأثيرية الأولى وفيها تفتح بوابات النور وتنزل الملائكة والأرواح الطاهرة فيعم نورها الأرض لتصبح جزءا من عالم النور. وتعتبر الخمسة ( الأيام البيض ) أسرار البداية المقدسة وفجر الحياة الأولى التي أوجدها الحي العظيم.

وعلى الصعيد الدنيوي فهو يمثل اكتمال النبتة التي تعطي ثمارها في الصيف. -العيد الكبير – عيد الخليقة المادي. (دهواربا) وفيه نجدت الكواكب في السماء والشمس والقمر، وجمدت الأرض ويستمر ثلاثة ايام، وتسبقه ( الكرصة ) اي التجاء المندائيين إلى الانزواء في بيوتهم وعدم الخروج منها لمدة (36) ساعة. حيث يتقرر خلالها مصير الإنسان وانتصار قوى النور على قوى الظلام والشر - يخرجون بعدها فرحين بهذا الانتصار الكبير. ويعتبر العيد الكبير بداية السنة المندائية ويقع في شهر تموز من كل العام. ويعقبه مباشرة ( عيد شوشيان ) يوم واحد وهو ذكرى حلول السلام والمحبة على الأرض.

العيد الصغير : هو عيد الازدهار وموعده في شهر تشرين الثاني من كل عام ويسميه الصابئة هيبة الله الصغرى ( دهوا هنينة ) وهو ذكرى عودة الملاك وصعوده. وقد نزل إلى الأرض بأمر الله، ثم عاد إلى السماء مبشرا بازدهار الكروم وانتشار النور واندحار الظلام. وفي المفهوم الدنيوي فيتمثل بنزول القطرة الأولى من المطر وبتكوين النطفة في رحم الام.

عيد التعميد الذهبي : وهو هبة الله سبحانه وتعالى للملائكة حيث تعمدوا في عالم النور وأهديت لأدم وذريته من بعده.. حيث عمده الملاك الرسول وأيضا تعمد النبي يحيى، وتوهب فيه الهدايا والعطايا للمحتاجين ويقع في نهاية تشرين الأول من كل عام وكل طفل مولود يجب أن يعمد في هذا اليوم.

اعداد : وسام كريم العزاوي




مراجعة : نغم سعيد




المصادر : كتب ومراسلات وارشيف الوكالة





نشر الخبر :
نشر الخبر : مدير الاخبار
عدد المشاهدات (1)
عدد التعليقات : التعليقات
طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع وكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا، الالتزام بادب الحوار والتعليق وقواعد النقاش عند كتابة ردودكم وتعليقاتكم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.