http://www.wna-news.com/inanews/news.php?extend.32010.25

العراق يكشف عن مساعي لاستحصال أكثر من 87 مليار دولار له بذمة 55 دولة

الوطنية العراقية - ونا / الاثنين 09 كانون الأول 2019 / بغداد / كشفت هيأة النزاهة، اليوم الاثنين، عن سعي العراق لاستحصال مبالغ تتجاوز قيمتها 87 مليار دولار، كمبلغ تخميني أولي بذمة 55 دولة كان قد تعاقد معها قبل احتلال العراق للكويت، بينما أكدت استعداد إسبانيا لتسديد قيمة عقد موقع مع البلاد خلال تلك المدة ذاتها على شكل بضائع.

وقال رئيس دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة خلال حديث صحفي نشرته صحيفة "الصباح"، وتابعته "الوطنية العراقية – ونا"، أن القوانين العراقية تخول جهتين رسميتين باسترداد الأموال العراقية في الخارج وهي؛ صندوق استرداد الأموال الذي شكل حينها برئاسة وكيل وزير المالية وعضوية عدد من الجهات كالبنك المركزي ووزارتي الخارجية والعدل وكانت مهمته محددة باسترداد الاموال التي استغلت خلال مدة العقوبات الاقتصادية على العراق بعد احتلال الكويت واختص بموضوع النفط مقابل الغذاء.

وأضاف، أن الجهة الرسمية الأخرى هي دائرة الاسترداد التي تشكلت بموجب الامر رقم 30 لسنة 2011 وهي المعنية باسترداد الأموال والمتهمين بعد العام 2003 جراء جرائم فساد، بحكم أن هيئة النزاهة معنية باتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الفساد، وبالتالي فإنها اصبحت هي الجهة الرسمية بتنفيذ التزامات العراق باتفاقية الامم المتحدة ما اتاح لها التواصل مع الجهات الخارجية والنظيرة لها.

وأردف، انه ومن ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في الفصلين الرابع الخامس المعني باسترداد الموجودات والتعاون الدولي كدائرة استرداد إذ أن أغلب القوانين النافذة لا تنظم ولا تراعي موضوع استرداد الأموال علماً بأن استرداد المتهمين والمدانين تنظمه اتفاقيات ثنائية.

وبين أن موضوع استرداد الأموال الذي هو محور الحديث ظهر على السطح بعد الربيع العربي، إذ لم تكن توجد قوانين مرعية بهذا الجانب كاسترداد الأموال، وعليه وجدت الهيأة السند القانوني بأحد الفصول باسترداد الموجودات وألزمت الدول التي تضمها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد إبداء المساعدة الممكنة باسترداد الموجودات المتحصلة عن عمليات جرائم فساد وبدأت الهيأة العمل بهذا المجال لكونها أموالاً عراقية لابد من أن يتم العمل عليها.

واعتبر رئيس دائرة الاسترداد، أن صندوق الاسترداد ولد ميتاً منذ تأسيسه في وزارة المالية، وبعدها ظهرت الحاجة الملحة إلى تفعيله، وهو ما تم خلال عام 2015، وبعد التأكد من وجود أموال للعراق لدى عدد من الدول، منوهاً بانه وبمقترح من دائرة الاسترداد فقد تم تشكيل فريق فني لاسترداد الأموال وشكل في كانون الثاني العام 2017، ضمن مكتب رئيس الوزراء باعتبار أنه يضم جميع الجهات المعنية كما ان ذلك يمنحه نوعاً من القوة، وفعلا بدأ العمل على انشاء قاعدة بيانات تضم جميع الأموال العراقية في الخارج وتم إعداد استمارة وأرسلت لجميع الوزارات والمؤسسات والمحافظات عما هو موجود من أموال خارج البلاد.

وأكد، أن فريق العمل الذي شكل في العام 2017م، عمل على تعديل قانون صندوق استرداد الأموال وكان التوجه لابد من أن يكون بهيئة النزاهة وحولت أوليات فريق الاسترداد إلى الصندوق ومن بينها إحصائية بالمبالغ التي تعود للعراق في ذمة 55 دولة نتيجة عقود مبرمة قبل احتلال العراق للكويت وإنشاء قاعدة بيانات تضم جميع الاموال العراقية في الخارج.

وأضاف، أنه تم إعداد استمارة أرسلت لجميع الوزارات والمؤسسات والمحافظات عما هو موجود من أموال خارج العراق، لاسيما ان الأموال التي يطالب بها العراق موثقة وليست أموال شركات وهي عقود مبرمة موجودة لم تنفذ ومتلكئة بسبب موضوع الكويت، مؤكداً بأن الرقم التخميني لهذه المبالغ يقدر بـ 84 مليارا و291 مليون دولار إضافة إلى مليارين و337 مليون يورو، وما يقارب الترليون و326 مليار دينار، مبيناً بأن الصندوق يعمل حالياً على ضمان عدم تقاطع المعلومات في هذه الديون بين الوزارات والمؤسسات الحكومية والمحافظات.//انتهى



نشر الخبر :
نشر الخبر : ندى عبد الفتاح
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع وكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا، الالتزام بادب الحوار والتعليق وقواعد النقاش عند كتابة ردودكم وتعليقاتكم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.