http://www.wna-news.com/inanews/news.php?extend.32010.25

رئيس الجمهورية يكلف مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة الجديدة للفترة المقبلة

الوطنية العراقية - ونا / الخميس 09 نيسان 2020 / بغداد / كلف رئيس الجمهورية مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة الجديدة للفترة المقبلة، بحضور رؤساء مجلس النواب محمد الحلبوسي ومجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان والمحكمة الاتحادية القاضي مدحت المحمود، والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جينين هينيس بلاسخارت، فضلاً عن عدد من رؤساء الكتل والقوى السياسية.


واستُهِلت مراسم التكليف، التي جرت اليوم الخميس 9-4-2020 في قصر السلام ببغداد بقراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح ضحايا فيروس كورونا المستجد، بعدها ألقى السيد الرئيس كلمة أكد من خلالها "أننا اليوم بصدد تكليف الأخ مصطفى الكاظمي لتشكيل الحكومة الجديدة وهذه مسؤولية كبيرة نتمنى له كل الموفقية في هذا المسعى".

وأضاف رئيس الجمهورية أنه "بجهود المخلصين توافقت القوى السياسية الأساسية، والقوى الوطنية و الاجتماعية على اختيار الأخ مصطفى الكاظمي"، مشيراً إلى أننا "اليوم نجتمع في قصر السلام بحضور هذه الوجوه الكريمة التي تمثل الطيف السياسي والكل حريص على تشكيل حكومة وطنية مستندة إلى قرار وطني عراقي وتلتزم ببرنامج الإصلاح الذي ينشده المواطن وينتظر منا تلبية حقوقه في الحياة الحرة الكريمة".

وشدد الرئيس على أهمية تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات والأزمات الحالية، والمحافظة على سيادة واستقرار العراق، وتلبية مطالب العراقيين من خلال إنجاز الإصلاحات المنشودة، مشدداً على ضرورة العمل بكل جدّ وحرص على إجراء انتخابات مبكرة ونزيهة تؤمّن لأبناء شعبنا فرصة مضمونة للتعبير عن رؤيتهم حول مستقبل بلدهم.

وأعرب رئيس الجمهورية عن أمنياته لرئيس الوزراء المكلف بالتوفيق والنجاح في مهامه الجديدة، مشيراً إلى أن "الكثير من المهام والاستحقاقات التي ينتظرها الشعب العراقي بكافة مكوناته وأطيافه لا تزال أمامنا، وهي أمانة ومسؤولية في أعناقنا نسعى جميعاً إلى تحقيقها".
وفي ما يلي نص الكلمة:

"بسم الله الرحمن الرحيم
"إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم و اتقوا الله لعلكم ترحمون"
صدق الله العظيم

سيداتي وسادتي الأفاضل، مرحبا بكم في قصر السلام في هذا اليوم المهم من تاريخ بلدنا، بداية أقول نحن نجتمع وبلدنا يمر بظروف و تحديات عصيبة ونقدر عالياً ما تقوم به العوائل العراقية من مقاومة شجاعة لفيروس كورونا، ونقدر عالياً المصاعب التي تتحملها في هذه الأثناء وسط حظر التجوال والعزل الصحي، أحيّي معكم بشكل خاص الرجال و النساء ممن يقفون في الطليعة أمامنا جميعاً في مقاومة هذا الوباء، الكادر الصحي من أطباء وخبراء وممرضين وموظفي خدمات وجميع العاملين في دوائر الصحة والمستشفيات، دورهم النبيل لن ينساه العراقيون، جهادهم البطولي وتضحياتهم شرف لنا ولهم ولعائلاتهم الكريمة ولبلدهم، هؤلاء أصحاب الأردية والقلوب البيضاء قرة أعيننا ولهم منا كل الاحترام والتقدير ويقدر العراقيون إن أفضل ما يمكن تقديمه لهم هو دعمهم والالتزام بتوجيهاتهم.

هذا اليوم نجتمع أيضاً حيث يصادف أحداث تاريخية مهمة في العراق، هذا اليوم ذكرى استشهاد الشهيد الصدر (قدس سره) واليوم ذكرى الفتوى الجهادية من اجل مقاومة داعش والذي حوّل مجرى الأحداث وساعد في دحر داعش والمضي ببلدنا من تلك الخطورة التي كانت تحدق بنا. واليوم أيضاً ذكرى سقوط الصنم وانتهاء حقبة الدكتاتورية فترة الأنفال والمقابر الجماعية والتمييز والاضطهاد والإرهاب.

العراقيون في مثل هذا اليوم قبل سبعة عشر سنة كانوا يتوقعون حياة حرة كريمة وبلداً مستقراً مزدهراً، لأسباب مختلفة تداخلت وتخادمت، القصور السياسي، المحاصصة والصراعات والمناكفات مع الإرهاب والتدخلات منعت العراقيين من التمتع بهذا الحق البسيط بالحياة الحرة الكريمة.

نجتمع اليوم وبحضور هذا الجمع الكريم ونشهد على تحول دستوري وديمقراطي في بلدنا، الفترة الماضية كانت فترة عصيبة في تاريخ العراق عايشنا و تعايشنا وتعاملنا وواجهنا الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي كانت تطالب بالإصلاحات وتصويب المسار في بلدنا وحدثت الكثير والكثير من الأمور السياسية وفي هذا البلد وفي قلب الشرق الأوسط حدث تداول للسلطة واستقالة حكومة السيد عادل عبد المهدي وتم تكليف أشخاص آخرين أخوة أعزاء ضمن سياقات دستورية معروفة والتزمت الأطراف بغض النظر عن السجالات والنقاشات بهذه الإجراءات. هذا إنجاز مهم وتقدير مهم لست بصدد التبرير إننا أضعنا فترة طويلة و الشعب العراقي ينتظر منا الكثير والكثير، وكان الواجب علينا أن نتقدم بتشكيل الحكومة في وقت أسرع لكن هكذا واقعنا، التزمنا بتلك السياقات و اليوم نشهد وضعاً جديداً، الأستاذ عدنان الزرفي اعتذر عن تكليفه بتشكيل الحكومة وأرسل لنا رسالة رسمية بهذا الصدد، واليوم أريد أن اشكر الأخ الزرفي على التزامه وتقديره للمصلحة الوطنية ومواقفه الشجاعة في هذه الظروف، تكلمت معه قبل قليل وأكد لي دعمه لمسار العملية وما يؤمّن وحدة الصف العراقي فأشكره وأقدره على هذا الموقف.

اليوم نحن بصدد تكليف الأخ مصطفى الكاظمي لتشكيل الحكومة الجديدة في العراق، والأخ الكاظمي شخصية مناضلة ومثقفة معروف عنه النزاهة ومعروف عنه الاعتدال و معروف عنه الحرص على الحقوق العامة للعراقيين.

هذه مسؤولية كبيرة سيكلف بها أخي الأستاذ مصطفى الكاظمي، نتمنى له كل الموفقية في هذا المسعى لكنني أريد أيضاً أن أقف على حقيقة مهمة، الفترة الماضية رافقت تلك العملية سجالات وخلافات حادة بيننا وبين الفرقاء السياسيين.

اليوم بفضل الله وبجهود المخلصين توافقت القوى السياسية الأساسية وتوافقت القوى الوطنية والاجتماعية على اختيار الأخ مصطفى الكاظمي لهذا الموقف فحقيقة أنه يوم مشهود إننا تجاوزنا مرحلة كانت صعبة علينا كلنا وكان النظام السياسي يتعرض إلى تشكيك وتساؤل مستمرين لا أريد الخوض في التفاصيل ولكن العبرة في ما حدث، اليوم نجتمع في قصر السلام بحضور هذه الوجوه الكريمة التي تمثل الطيف السياسي العراقي والكل حريص على تشكيل حكومة وطنية مستندة إلى قرار وطني عراقي وتلتزم برنامج الإصلاح الذي ينشده المواطن العراقي الذي ينتظر منا تلبية حقوقه في الحياة الحرة الكريمة.

كان الله في عون الأخ مصطفى الكاظمي، مهمة عسيرة والكل هنا لا شك عندي سيكونون عوناً لك وأنت ستكون عونا لهذا البلد، ننتهي من هذه الفترة لننطلق إلى انتخابات نزيهة تعطي للمواطن العراقي حقه في اختيار حكومته من خلال انتخابات نزيهة وصادقة وتعمل أيضاً على تدارك تبعات هذه الأزمة الصحية الخطيرة التي تلم ببلدنا وأيضاً التداعيات المالية والاقتصادية لهذا الوضع. كل هذا يجري ومفهوم مهم لبلدنا ألا وهو الحفاظ على الدولة و تعزيزها، دولة مقتدرة وذات سيادة ومستندة إلى قرار وطني عراقي.

أتشرف أن أقدم لك كتاب التكليف وأتمنى لك كل الموفقية."//انتهى



نشر الخبر :
نشر الخبر : ندى عبد الفتاح
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع وكالة الانباء الوطنية العراقية - ونا، الالتزام بادب الحوار والتعليق وقواعد النقاش عند كتابة ردودكم وتعليقاتكم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.