الخبر: : دعوات للحد من تدخل ايران في الشؤون العراقية وخاصة قطاع الزراعة
(الأقسام: المقالات)
أرسلت بواسطة wna news
Sunday 17 August 2008 - 07:15:40
الوطنية العراقية - ونا / الاحد 17 آب / بغداد / تشير الزيارات المتكررة للوفود العراقية الى العاصمة الايرانية طهران او العكس الى نقطة مهمة، وهي السعي الى الحد من دور طهران في التدخل بالسياسة العراقية خاصة للفترة ما بعد 2003 وتغيير النظام ببغداد، ويتحدث البعض ايضا عن ادوار سلبية لايران في العمل على اتلاف الزراعة العراقية كي تعتمد فيما بعد على ما ينتج من المزارع الايرانية.
ولعل التصريحات التي يعلنها المسؤولون الامنيون في وزارتي الدفاع والداخلية عن العثور على اسلحة حديثة ايرانية الصنع يبرهن على اليد الخفية لها في العراق، لكن برغم هذا يدعو عدد من المحللون والمواطنون ايران الى لعب دور ايجابي في العراق، كونها ترتبط مع العراق باطول حدود فضلا عن العلاقات التاريخية والاقتصادية بين البلدين، مشيرين الى انه لو تم الاتفاق بينهما على وضع تفاهمات والحد من التدخلات بالشؤون الداخلية، فأن ذلك سيؤدي الى استقرار منطقة الخليج العربي التي شهدت منذ عام 1980 ثلاثة حروب كبيرة، كان احداها بين العراق وايران لمدة ثمانية اعوام وراح ضحيتها الملايين واستنزفت ثروات البلدين.
وقالت بيانات عسكرية ان القوات الامنية ضبطت كميات كبيرة من الاسلحة الايرانية حديثة الصنع في مدينة الصدر لاخلال منتصف الاسبوع الماضي، وسبق ان اعلن اللواء قاسم عطا المتحدث الرسمي باسم خطة فرض القانون ان اسلحة شبيهة بتلك التي عثر عليها في مدينة الصدر ببغداد قد ضبطت في البصرة خلال العمليات العسكرية هناك.
وفي هذا الصدد يقول المحلل السياسي واثق عمران ان هذه الاسلحة تدل على ان لايران دور في زعزعة الامن بالعراق، حتى وان لم يكن ظاهرا للعيان، لكن عملية ترك الحدود مع العراق سائبة يسهل دخول الاسلحة والذخائر الى المسلحين هو التدخل بحد ذاته. ودعا عمران الى ان تلعب ايران دور ايجابي في سياستها تجاه العراق، كون طهران على شفا عقوبات دولية قد تصل في اقصى مراحلها الى التدخل العسكري، وان وقوفها بالايجاب ازاء القضايا العراقية ودعم حركة الديمقراطية قد يعزز موقفها الدولي ويبعد شبح الحرب.
من جهته انتقد المحامي رافع صبار الاجراءات (الروتينية) في جمع الالة على التدخل الايراني في العراق، واضاف: على العالم ان يعرف ان دولا عديدة تتدخل في الشأن العراقي، ويجب تدوين هذه التدخلات للتاريخ ولكي يعرف الاجيال ان العراقيين عملوا جاهدين على بناء دولتهم الديمقراطية، وان دولا عديدة كان همها عدم انجاح الديمقراطية في العراق خوفا على كراسي الحكم، وتابع: لليوم لم تعلن الحكومة عن نتائج اللجنة التي شكلتها لتوثيق التدخل الايراني في العراق خاصة وانه ظهر جليا في عمليات "صولة الفرسان" بمحافظة البصرة.
وكان الناطق باسم الحكومة علي الدباغ قد قال في وقت سابق ان الحكومة قررت تشكيل لجنة أمنية ستعنى بجمع الأدلة التي من خلالها يمكن التأكيد ان ايران متورطة بالشأن العراقي وانها تتدخل بشؤونه الداخلية. واضاف الدباغ ان رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بتشكيل لجنة خاصة ستتكون من أعضاء من مكتب القائد العام للقوات المسلحة ووزارة الدفاع والداخلية ووزارة الدولة لشؤون الامن الوطني، لتوثيق التدخل الايراني من عدمه، موضحا ان الغاية من تشكيل اللجنة الأمنية هو "الوقوف على معلومات مؤكدة وليس على معلومات مبنية على تخمينات من قبل أشخاص". لكن لم يعلن عن نتائج هذه اللجنة لحد اليوم.
من جهته قال احد المزارعين في محافظة ديالى واسمه طارق هليل ان الارهابيين والذين يشتبه بعلاقتهم مع ايران يقومون باتلاف المحاصيل الزراعية بالمحافظة واحراق البساتين. واضاف هليل: اعتقد ان اتلاف المحاصيل الزراعية في ديالى او الكوت وفسائل النخيل في البصرة هو من عمل المخربين المرتبطين بايران، لمصالح مستقبلية تتمثل باحداث نقص في المنتوجات الزراعية العراقية ومن ثم الاعتماد فيما بعد على الزراعة الايرانية، وبالتالي ازدهار قطاع الزراعة الايراني على حساب العراق وبالتالي ارتباطه اقتصاديا بها.
هذا ولم تؤكد جهات حكومية ما ذهب اليه المزارع، كما لم تفتح تحقيقات بهذا الشأن.//انتهى/رع/ب ع/تقارير
قام بإرسال الخبر وكالة الانباء العراقية
( http://www.wna-news.com/inanews/news.php?extend.21556 )